عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
237
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
فمنها ما هو صريح ، ومنها ما هو كناية وإشارة . فأمّا الصريح : فمن ذلك اسمه ( الحق ) وهو اسم ذاتي سمى به محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال : قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ « 1 » . وقال : فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ . يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم وقد ذكر ذلك غير واحد من علماء الشريعة . إلّا أنه قال : إن الحق هنا ضد الباطل * ومن ذلك اسمه ( اللّه ) . قال تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 2 » . وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ « 3 » . فالنتيجة أن الرسول هو اللّه . لأن الحاصل في المتقدمين الأولين أن الرسول هو اللّه . * ومن ذلك اسمه : الرؤوف ، واسمه الرحيم . سمّى صلّى اللّه عليه وسلم بهما فقال في حقه بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » . * ومن ذلك اسمه : النور وهو اسم ذاتي كما سبق بيانه في الباب المتقدم سمى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
--> ( 1 ) الآية رقم 108 من سورة يونس مكية . ونصها قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ الآية . ( 2 ) الآية رقم 80 من سورة النساء مدنية . ( 3 ) الآية رقم 10 من سورة الفتح مدنية . ( 4 ) الآية رقم 128 من سورة التوبة مدنية .